٢٠١١-٠٤-٠٨
ارتفاع في سعر تصريف سهم المواطَنَة السورية
مـا دخـلـنا... هـيك قـالوا (من أرشيف الدومري السوري)
عندما مات رئيس (أحد) الدول العربية... استقبله الله وقال:
طلاع.. طلاع.. لعندي لشوف... إلى الأبد ..ما هيك ؟؟؟؟؟
***
رئيس ( أحد) الدول العربية سأل مفتي الجمهورية :
هل تجوز رئاستي ؟
المفتي: لا ياسيدي
الرئيس بغضب: لماذا ؟
المفتي: لأن القرآن الكريم يقول "لا تنكحوا ما نكح آباؤكم"
***
أثناء خطاب رئيس (أحد) الدول العربية
وقف شخص وهتف : يعيش رئيسنا موحّـد الأديان
وهتف الجميع من بعده : يعيش رئيسنا موحّـد الأديان
فسأل الرئيس مرافقه : لماذا يقولون إنني موحّـد الأديان وعندنا في البلد مسلمين ومسيحيين ويهود؟
فأجابه المرافق: سيدي لأن الجميع كفروا بعد أن استلمتم الحكم.
***
بعد المطالبات بمحاربة الفساد كان الرئيس يستشيط غضبا من الوزراء فدخل عليهم وصاح: كلكون حرامية، بدي اعرف اذا فيكون شريف مكة؟
رفع احد الوزراء يده: انا سيدي.
فقال الرئيس: انت شريف مكة؟
فاجاب الوزير: عفوا سيدي، فكرتك عم تقول اذا فيكون شرّيب متة.
أيام الأسبوع في سوريا بعد الخامس والعشرين من آذار
٢٠١١-٠٤-٠٧
تفنيد في الخطاب السياسي الوليد
- 'الشعب السوري ما بينذل': مولاة ممتعضة من كبت الحريات. أو معارضة خجولة أهدافها الاساسية مكافحة الفساد و القمع.
- 'نحن مع الاصلاح و التغيير و محاسبة المفسدين و المسيئين بقيادة الرئيس الأسد' مولاة معتدلة تعتبر أن المشكلة ليست شخصية بل متعلقة بالحاشية الفاسدة.
- 'بالروح بالدم نفديك يا بشار' موالاة للنظام من داخل النظام. خطاب يعود لسبعينيات القرن الماضي.
- 'الوطن العربي قليل عليك، لازم تحكم العالم' مغالاة متشددة و تملق أعمى.
- 'الاصلاح بسرعة لا بتسرُّع' وعود في الهواء لإخماد نار الاحتجاج و يمكن ترجمتها بالعامية: سجّل ع لوح التلج.
- 'الله، سوريا، بشار و بس' مغالاة معتدلة.
- 'منحبَّك' تملق متشدد.
- 'لا ايران ولا حزب الله، بدنا ناس تخاف الله' خطاب سياسي مستورد من دول شقيقة يلعب على وتر التخويف من نظرية المد الشيعي.
- 'معا لنسقط النظام النصيري في عاصمة الأمويين' خطاب مستورد من افغانستان ذو تمويل شقيق مشبوه.
- 'الشعب يريد إسقاط النظام' معارضة واضحة المطالب و ضبابية الوسائل و خطة العمل.
- 'الوحدة الوطنية، ضد الانقسام، مع الاصلاح السياسي و الاقتصادي' معارضة معتدلة خجولة من داخل سوريا.
- 'الله، سوريا، حرية وبس' معارضة متوسطة الشدة تلعب عل وتر الحريات العامة و مشاعر الشعب.
- 'الغاء قانون الطورارئ، تبييض السجون، تعديل المادة ٨، التعددية السياسية، اعلام حر، تداول سلمي للسلطة' معارضة منطقية بأهداف واضحة و خطة عمل مبهمة. وُسِمَت أجندتها بتعبير 'الصرعة' الموسمية.
سؤال اليوم (من أرشيف الدومري السوري)
قالوا ونقول
هل تعلم؟
مشاهد
مشهد رقم 2: "عصابات" مسلحة وقناصة يقتلون المتظاهرين
مشهد رقم 3: التلفزيون الحكومي يؤكد أن كل شيء على ما يرام ويعترف بوجود تجمعات صغيرة ليس لها طلبات
مشهد رقم 4: التلفزيون الحكومي يعرض اعترافات مواطن شقيق يقول أنه يعمل كجاسوس لصالح دولة معادية
مشهد رقم 5: إطلاق سراح الجاسوس "الشقيق" لأن سيادة الرئيس غفور رحيم
مشهد رقم 6: مسيرات تأييد سلمية أحد أهم شعاراتها: "يا رئيس لا تهتم عندك شعب بيشرب دم"
مشهد رقم 7: "العصابات" المسلحة والقناصة تراقب مسيرات التأييد وتحميها
مشهد رقم 8: سيادة الرئيس يلقي خطابا تاريخيا يمكن تلخيصه بكثير من الضحك والسخرية
مشهد رقم 9: سيادة الرئيس يكرم المسيرات المؤيدة بإقالة الحكومة
مشهد رقم 10: سيادة الرئيس يكلف أحد وزراء الحكومة السابقة بتعيين الحكومة اللاحقة
مشهد رقم 11: الملايين تخرج بمسيرات عفوية تأييدا للقرارات التاريخية بشعار جديد: "يا رئيس حل عنا نحنا منك كفرنا"
مشهد رقم 12: إضافة قرار أخير إلى القرارات التاريخية: "تنحي سيادة الرئيس إكراما لمؤيديه"
٢٠١١-٠٤-٠٦
عن العهر في سوريا
يعني كل ما ورد عن العهر أصبح يمكن مشاهدته مباشرةً أو تسجيلاً على قنواتنا السورية خلال الأخبار المحلية و الخطابات الرئاسية و مداخلات مجالسنا الشعبية و الوزارية.
نظراً لفحاشة المحتوى سأقتصر في الحديث عن خطاب الرئيس يوم 30 اذار 2011 م.
خطب بنا السيد الرئيس بشار الأسد تعقيباً على أحداث درعا واللاذقية و كنت قد أملت نفسي بخطاب تاريخي. لم أكن مخطئاً بشكل كامل فهذا الخطاب دخل التاريخ ولكن من أضيق أبوابه كونه الخطاب الأول الذي جرت فيه ممارسة الدعارة الكلامية و العهر السياسي مباشرةَ عبر الأثير.
دخل د. بشار المجلس و الكل يصفق و يبتسم و كاد أحد النواب أن يمزق جاكيت سيادته من غبط فرحته بوصول قائد الوطن. و أكاد أقسم أنه لو شلح سيادته الحذاء على باب المجلس لسرقه أحد الأعضاء أو العضوات و ركض يستنمي برائحته في دورات المياه.
وقف أمامهم و نظر اليهم. نظرات خوفٍ من حبهم. فهذا الحب الجارف قد يدفع صاحبه لحد الاغتصاب. و عندما تأكد من هدوئ طيف المشاعر، استرسل يتحدث عن إنجازاته و حكومته و نظرتهم الثاقبة للأحداث و محاكمته الجريئة. كلام كان يمكن توقع نتايجه. فكان كمَن رمى النفط على النار. اشتعلت مشاعر الفاحشة بين الاعضاء وكلٌّ راح يرميه ببيت شعر يبطن مشاعر الرغبة بمضاجعة سيادته على العلن. فتلك التي تقول له احبك يا سيدي و بداخلها تصرخ بها الرغبة و ذاك الذي يصرخ له بحبِّه ووفائه لقائد الوطن و بداخله تشتعل رغبة الشذوذ. و من ثمَّ جاءت اللحظة التي غيرت حياة الكثيرين، نهض نائب و قال لسيادته: "الوطن العربي قليل عليك....انت ﻻزم تقود العالم". في هذه اللحظة، فقد أطفال وشباب و شابات سوريا الذين يشاهدون الخطاب براءتهم. كثير منهم لا يذكر خطابات القائد الخالد و كثير نسي. عجبت في تلك اللحظة من معدي برامج التلفزيون السوري لعدم ذكرهم مسبقا أن الخطاب و لواحقه غير مخصص لمن هو دون سنٍّ معينة.
استمرت الأهازيج و الاحتفالات الماجنة طيلة مدة الخطاب و رافق مشاهد الدعارة تصفيق حاد و ابتهاج غريب. وكأنَّ الناس قد نسيت ضحايا الأحداث في سوريا الذين لم تدفن جثامين معظمهم. و للأمانة فقد حاول سيادته تذكير شعراء المجون بالقتلى و لكن هذا لم يوقف رغباتهم الصارخة و البدائية في ممارسة العهر على العلن.
بالنهاية استودع سيادته شعراء عكاظ و انتهى خطابه دون إقرار أيًّ من مطالب الشعب و أكاد أجزم انه خاف على نفسه من طيف الحب الجارف لاعضاء مجلسه. خرج و الهتاف يسبقه و دام حتي بعد رحيله و أنا جلست أبكي براءتي و معي الملايين ممن تم اغتصاب أحلامهم على الهوا مباشرة.
اقول في نهاية حديثي الغير لائق من وحي الواقعة:
ليس الذي يزني خلف الأبوابِ بعاهرةٍ بل مَن يمارسُ الفحشاء في العَلنِ.
٢٠١١-٠٤-٠٥
بسببها، يا سيدي، وَجب الرحيل. و المستفيد، يا سيدي، اسرائيل.
٢٠١١-٠٤-٠٤
مجموعة رقم ٣ - متفرقات من قلب محروق
- رامي مخلوف، أحترم شخصيك الاقتصادية الناجحة. نجاح يتلو نجاح. لا أطلب منك إلا انو تشيل ايدك من جيبي
- قيل في أديبيات النقاش الحر في سوريا: خراس يا حيوان أحسن ما حط صباطي بتمك ولاااك!!!!
- سيدي الرئيس، بحب قلك اني لم ألد أخرساً ولكن المخابرات 'نصحتني' بعدم الكلام فالمتغيرات الدولية ووضع سوريا كدولة في محور الصمود يحتم الخرس
- قيل ايضا في أديبيات الثراء في سوريا: -شو بيشتغل لحتى معو؟ -ما بتعرف انو جده كان ضابط بالأمن؟ -اعذر جهلي ما كنت بعرف.
- نحن بالتأكيد دولة صمود و تصدي. نحن نصمد في وجه الفقر و البطالة و كبت الحريات و نتصدى لغلاء الأسعار بالاعتصام الدائم عن الطعام
- رسالة شكر: أخص شكري اليوم للدكتور القائد بشار الأسد والاقتصادي الناجح رامي مخلوف اللذان سمحا لي ولعائلتي الفقيرة بالعيش في مزرعتهما
- الا توافقونني الرأي انها لمفارقة مضحكة أن يكون النظام السوري ضد سياسة القطب الواحد و مع حكم الحزب الواحد؟
- الا توافقونني الرأي انها لمفارقة مضحكة أن نظام سوريا من المفترض أنه علماني اشتراكي و مازال الدستور يشير الى أن الاسلام مصدر التشريع بالبلاد؟
مجموعة رقم ٢ - خواطر في الاصلاح الاقتصادي
- حكومة سوريا حكومة الصمود و الابداع. بدلاً من الخصخصة ابتدع النظام مفهوم الرمرمة.
- الا توافقونني الرأي انها لمفارقة مضحكة أن من أهداف البعث الاشتراكية و بنفس الوقت رامي مخلوف يملك سوريا كاملة؟
- بالمناسبة: لولا كان د. بشار نفسه مستغرباً من أن سوريا مازالت صامدة رغم الفساد ما كان ليقول مقولته الشهيرة :سوريا الله حاميها
- تنويه، نظراً لاختلاط المسميات تم اعادة التسمية حسب الملكية و الأرصدة البنكية: سوريا الأسد صارت سوريا مخلوف، سويسرا صارت سويسرا الأسد
مجموعة رقم ١
- -المعنى في قلب الشاعر هي مقولة عربية بإمتياز حيث لو خرج المعنى من القلب دخل الشاعر فرع فلسطين
- -بروباغندة نظام ضد الثورة الشعبية: حركات سياسية بأجندة خارجية حاقدة! هدفها زعزعة الوحدة الوطنية وإثارة البلبلة والنعرات الطائفية وضرب خط الدفاع الأول للنهج المقاوم
- -قل لي من تعاشر أقول لك من أنت. الصديق الوحيد لبشار الأسد هو الطاغيه احمدي نجاد.
- -تعريف المسخرة: مواطن موالي محبوس لأنو أخوه معارض وما واصلينلوا و الموالي متهم بالتستر على أخوه بحجة الرابط الأسري
- -يا رجل، معقولة كل الشعب بيحبو؟ والذي مابيحبو يا بيكون لبناني أو اسرائيلي أو متشدد اخونجي؟ طيب أنا مين؟
- -الا توافقونني الرأي انها لمفارقة مضحكة أن دستورسوريا يضمن حق التظاهر للشعب و الحكومة بالتطبيق تقتل مَن يتظاهر؟ في نفس الوقت، النظام في سوريا ينتقض بشكل دائم سياسة الكيل بمكيالين الامريكية؟
٢٠٠٩-٠٩-٠٣
مـوجـز الأخبـار 1 (من أرشيف الدومري السوري)
واحد انتحر،
ستة كانوا مطلوبين للتحقيق،
ثلاثة بالطلاق ما بنسلمّهم،
ستة أيام وراحت علينا..
أي (واحد ستة ثلاثة ستة!!!!).
الخبر الثاني:
ومن الهتافات التي يتمّ حاليا" تدريب المتظاهرين (العفويين) عليها:
ياميليـس يانسـناس...مسـؤولينا أشـرف ناس.
بدَنا ترجَعوا المسؤولين..حتى يلطشوا الملايين.
الخبر الثالث:
شوهد رئيس الإستخبارات العسكرية السورية في مبنى السجلات المدنية
في طرطوس ومعه معاملة لتغيير اسمه من "آصف شوكت" إلى "آصف رعبة".
الخبر الرابع:
بعد تجربة مشروع الجامعة الافتراضية، ذكرت سانا بدء مشروع المتحف الافتراضي.
وكلنا خوف الآن من أن تبدأ الدولة بالتحضير لمشاريع أخرى مشابهة، مثل الديمقراطية الافتراضية، والأحزاب الإفتراضية، والإنتخابات الإفتراضية.
وأن تتوج هذه المشاريع بمشروع تحديث الهوية الشخصية بحيث يصبح كل شخص سوري "مواطن إفتراضي".
بين الإرهاب والتكـفيـر (من أرشيف الدومري السوري)
نشرت سانا اليوم خبر مقتل ثمانية أشخاص من (التكـفيريين) على أيدي قوات الأمن السورية.
ونحمد الله أن الدولة صاحية أمنيا"، ونشكر أفراد أجهزة الأمن الذين يعرضون حياتهم للخطر من أجل حماية الاستقرار والأمن في المدن السورية.
ولكن، يجب علينا أن ندعو هؤلاء الأشخاص الثمانية (بالإرهابيين) وليس (بالتكـفيريين).
لأن كلمة (تكفيريين) تشمل كافة الوزراء والمدراء العامين وجهابذة الدولة الذين يطلعون علينا يوميا" بقرارات وتعميمات يكفر المواطن على أثرها.
إذا" المواطن يكفر بسببهم فهم (تكفيريين)، أما الذين قتلوا في حلب وإدلب فهؤلاء (إرهابيين).
فاقتضى التنويه...
صـورة وتعليـق (من أرشيف الدومري السوري)
صرعونا بإصلاحاتهم (من أرشيف الدومري السوري)
صرعتنا الدولة الكريمة بموضوع المصارف الخاصة.
فكلما تكلم أحد عن الإصلاح الاقتصادي يقولون له: لقد سمحنا بالمصارف الخاصة.
وفي كل ندوة عن الإستثمار نقول لهم : لقد سمحنا بالمصارف الخاصة، وكأن المستثمرين الدوليين في العالم كله كان بإنتظار سوريا لتسمح بالمصارف الخاصة.
فما الذي سيفيد المواطن والموظف (الشريف) من ترخيص مصرف أو عشرة مصارف خاصة؟ ومعاشاتهم تختفي في العاشر من كل شهر؟
وماذا سيستفيدون من إنشاء سوق للأوراق المالية؟ والأوراق المالية بالنسبة لهم هي فواتير غير مدفوعة للبقّال واللحّام.
ومن هو المستفيد الحقيقي من هذا الإصلاح الإقتصادي المزعوم؟
ليس المواطن العادي بالتأكيد، ولا المدرسيين، وليس عمال الأفران، ولا عمال البلدية. ولا....ولا...ولا..
المستفيد الأكبر هم أولئك الناس اللذين هم بالأساس ليسوا بحاجة "لإصلاح وضعهم الإقتصادي".
المستفيد الأكبر هم أولئك الناس الذين عاثوا بالبلد نهبا" وفسادا" وباتوا يبحثون الآن عن طرق تضفي الشرعية على ما سرقوه ونهبوه من أموال.
المستفيد الأكبر هم أولئك الناس الذين أوصلوا سوريا للمرتبة الثالثة من حيث الفقر في الوطن العربي، بالرغم من كل ما لدينا من نفط، وقطن، وقمح.
المستفيد الأكبر هم بعض تجارنا الذين تبرأت منهم سوريا ومن أسماء عوائلهم مع شركائهم المسؤولين الذين باعوا دمّ الشعب العراقي من أجل صفقات النفط، وهربّوا الأموال للخارج.
فالآن قد بات باستطاعتهم إيداع ثرواتهم في المصارف الخاصة الجديدة، وباتوا قادرين على تحريك أموالهم المهربة للخارج من وسط أبو رمانة أو ساحة النجمة دون تكبّد العناء بالذهاب إلى لبنان أو أوروبا.
يقول المسؤولون: إن المصارف الخاصة وسوق الأسهم ستجلب الاستثمارات ويتحسّن وضع البلد..."
وأنا أقول: لا تحلموا....الاستثمار لن يأتي... ، (والبحبوحة) لن تأتي...
لأن سمعتكم سيئة، ومصداقية قراراتكم أسوأ.
ولن يكون (إصلاحكم الإقتصادي) جدير بالثقة إلاّ عندما تبدؤون بسنّ قوانين اقتصادية تكون مصالح المواطن من أولوياتها بدل مصالح أولياء نعمتكم.
فلو كنتم فعلا" (إصلاحيين اقتصاديين) لبدأتم بمحاسبة علنية لهذه الوحوش الكاسرة التي امتصت خيرات هذا الوطن المعطاء ، ولكنتم أرجعتم كل ما نهبوا من هذا البلد، إلى أهل البلد....
٢٠٠٩-٠٨-٢٩
تساؤلات (منار الأحدب) على كلام (بشار الأسد) (من أرشيف الدومري السوري)
من لقاء بشار مع وفد الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي اقتبس مايلي:
حوار مع النائب السوري رياض سيف داخل سجنه (من أرشيف الدومري السوري)
منذ وقت طويل، كان هاجس صحافي داخلي، باللقاء به والحوار معه في سجنه، يلاحقني. حاولت منذ عام بطرق عدة غير أني لم أوفق.
خبئوا مواطنكم (المدعوس) ليومكم المنحوس (من أرشيف الدومري السوري)
الطلاب، العمال، المحامين، الأطباء، رجال الدين، النقابيين، المهندسين، الفنانين، الصحفيين، المدرسين، البرلمانيين، المزارعين، التجار، الصناعيين، السجناء، المعاقين. وربما أغفلت البعض...
والآن من بقي ليخرج إلى الشارع ( بطريقة عفوية...!!!) بعد 15 ديسمبر، موعد تقرير ميليس الثاني؟ لنستذكر معا":
الرقاصات، الفليبينيات، السرلنكيات، القوادين، العاهرات، الروسيات من الملاهي، نزلاء العصفورية، و نزلاء دور العجزة.
سفير بسفير
عندما قامت الحكومة العراقية باستدعاء سفيرها من دمشق احتجاجاَ على إيواء الأخيرة لعناصر من بعث العراق المخلوع والمشتبه فيهم بدعم العمليات الإرهابية، سارعت الحكومة السورية بسحب سفيرها من العراق للحفاظ على كرامة سوريا كون العلاقات الديبلوماسية يجب أن تكون ندية بين أي بلدين.
وهون منحب نقول: إي تقبرو أمكن يا أعضاء حكومتنا شو رجال وأصحاب كرامة واتحاد ووحدة وحرية، بس خوفنا ما تخسروا هالمبادئ بعد ما انفضح الدوري السوري.
إحذروا... على نقودكم (من أرشيف الدومري السوري)
قال السيد الدردري خلاله: "أقول لأخي المواطن الإنسان البسيط نعتمد عليك في مواجهة التحديات!!"
وحثّ فيه المواطنين على الإسراع للإكتتاب في سندات الخزينة دعما" لليرة السورية.
فهذا المؤتمر لم يكن لطمأنة المواطن بقدر ما كان مؤتمرا" للتغرير بالمواطنين لإنقاذ السياسات الإقتصادية المتخبطة للحزب الحاكم.
لقد حاول السيد الدردري الإيحاء للمواطن أنه من واجبنا الوطني تحت الظروف الراهنة عدم الهرولة لشراء الدولار حفاظا" على قيمة الليرة السورية.
ومن المشاركين في هذا المؤتمر السيد عماد غريواتي، رئيس غرفة صناعة دمشق، والذي أتحفنا بقصة عن أعماله مع إحدى الشركات الأجنبية، تفيد بأنه قد ضاعف من كميات طلبياته معهم خلال هذه الفترة إيمانا" منه بسلامة واستقرار الوضع الإقتصادي القادم.
وهذا أكبر نفاق سمعته في حياتي.
فالجميع يعرف أن كل تجار البلد بدؤوا بإستيراد كميات هائلة من المواد تخزينها ومن ثم ليطرحوها أثناء (الحصار)، فيحققون أرباح خيالية.
ومن المشاركين أيضا" في هذا المؤتمر المضحك/المبكي الدكتور راتب الشلاح رئيس غرفة (تجارة/عصابة) دمشق.
وللذي يهمه الأمر، فإن إسم الدكتور راتب مع بعض أفراد عصابته ورد في تقرير (فولكر) في الأمم المتحدة المتعلق بسرقة أموال العراق، عن طريق إبرام صفقات مشبوهة مع نظام صدام قبل سقوطه. (التقرير متوفر على الإنترنت وهو يفضح الكثير من رجال الأعمال السوريين و(الغير سوريين) وعلى ما أذكر فإن التقرير يشير بأن السيد الشلاح قد قام بصفقات بلغت قيمتها حوالي الأربعمائة مليون دولار، وأنه دفع رشاوي (مذكورة في التقرير) ما يقارب الثلاثين مليون دولار.
وهنا أسأل الدكتور الشلاح الذي يريد إيهامنا أن قلبه على الإقتصاد الوطني، هل صرحت بأرباح تلك الصفقات للمالية في سوريا يادكتور؟ وهل دفعت ضرائبك عنها؟ وهل هذه الأموال مودعة في المصارف السورية؟
وعودة للدكتور دردري، ياسيدي ما يملكه (أخوك المواطن الإنسان البسيط) يعتبر فتاتا" مقارنة" بما يملكه (زيد وعبيد وأنسبائهم)، فلماذا لا تحاول إقناع هؤلاء بتحويل أرصدتهم الموجودة في الخارج بالقطع الأجنبي إلى سوريا وإيداعها في مصارفنا الوطنية؟
إن ما تملكه (شـلّة زيد وعبيد) وحدها يكفي لتخفيف الضغوط على الليرة .
ثم ألم يصرح إعلامنا الرسمي حين سرت شائعة تهجير السيد رامي مخلوف إلى دبي، ألم يصرحوا رسميا" أن الخبر غير صحيح وإنما هو بصدد توسيع أعماله هنالك. فكيف استطاع السيد مخلوف إخراج الملايين من الدولارات خارج سوريا لتوسيع أعماله، وأين كان حاكم مصرف سوريا المركزي وتشريعاته.
وفي الوقت الذي يفترش فيه شبابنا الأرصفة ملوحين بالعلم السوري إحتجاجا" على الضغوطات التي تتعرض لها سوريا، في نفس اليوم الذي كانت تغلي فيه دماء الجميع، تطالعنا بعض الصحف الصادرة في دبي أن السيد مجد سليمان نجل اللواء بهجت سليمان قد اقتنى شقة" في أحد أبراج دبي بقيمة مليونين دولار أميركي.
وكأن كل ما يجري في الشارع السوري لا يعنيه ، طالما أنه هنالك شبابا" يضحون من أجل حضرته.
لم أرد أن أصدق (حكي الجرائد) فسألت ابنة عمي المقيمة في دبي، التي أكدت لي أن الجالية السورية في دبي باتت تتوقف بجانب الشقة وتؤشر عليها بالإصبع فهو لم يخفي أمر شرائها.
ومرة" ثانية أسأل السيد دردري كيف تمّ إخراج المليونين دولار من سوريا؟
إنما هذا كله قطرة في بحر، فما بالكم بما فعله الشاليش والميرو والخدام والشهابي وغيرهم.
والآن يأتون للمواطن البسيط (المعتر) طالبين منه حماية الليرة السورية.
ومع أني لست بإقتصادي مخضرم ، ولكن شراء سندات الخزينة في هذه الفترة بالذات هي أحمق ما يمكن أن يرتكبه أي مواطن حاليا"، معرضا" (تحويشة العمر) للضياع.
وإليكم المبررات:
أولا"- إذا ما تمّ فرض عقوبات إقتصادية على سوريا، فإن الليرة السورية آيلة لسقوط قيمتها حتما". هذا ما حصل مع ليبيا والعراق.
وبالرغم من عائدات النفط الهائلة لتلك البلدين فلم تستطيعان الحفاظ على قيمة عملاتها الوطنية.
لذلك، ومهما حاولت الحكومة السورية التدخل للحفاظ على قيمة الليرة فإنها تبقى خطوة مرحلية، ويبقى هنالك حدود لما تستطيع فعله. فالسيطرة على قيمتها ليس حصرا" بيد الحكومة كما يحاولون طمأتنا.
والمعلوم أن أكبر المضاربات على قيمة الليرة تتمّ خارج سوريا مثل أسواق السعودية ولبنان والأردن، وأول ما سيفعله الصيارفة في تلك الأسواق هو الخلاص من الليرة السورية في حال أقرّت العقوبات الإقتصادية، و وكثرة العرض ستؤدي في النهاية إلى هبوط حاد في قيمة صرفها.
ثانيا"- تهرب السيد دردري من سؤال مهم لأحد الصحفيين، وهو من أين ستدفع الدولة الفوائد التي ستستحق على سندات الخزينة؟
عادة" عندما تطرح الدول سندات خزينة للإكتتاب العام، يكون لديها مشاريع استثمارية ضخمة تستعمل عوائدها لتغطية فوائد هذه السندات. فأين هي تلك المشاريع الضخمة في سوريا؟
(اللهم إلاّ إذا كانت ساحة الأمويين واحدة منها!!).
فإذا لم يكن لدى الدولة أية مشاريع استثمارية لتسديد الفوائد فهذه كارثة، وإذا كانت ستسدد الفوائد من إحتياطي النقد السوري فهذه كارثة أكبر.
أما إذا كانت الدولة ستستخدم عوائد الإكتتاب للإستثمارفي إقتصاديات دول أخرى (مثل دبي)، فعندها لنقرأ على الإصلاح الإقتصادي السلام.
ثالثا"- برغم كل ما يقال، فإن مصرف سوريا المركزي لا يتمتع بإستقلالية مصرفية، فهو تابع أولا" وأخيرا" للنظام الحاكم. فما الذي يمنع صدور قرار بأنه إذا أردنا استرداد أموالنا فعلينا الإنتظار (بالدور)، وماذا لو كان هذا (الدور) ثلاث أو أربع سنوات.
انظروا ما حصل للشباب الذين أرادوا الإكتتاب على السكن الشبابي. فرغم عدم تخصيصهم بأي سكن، فإن الدولة مازالت تماطلهم في إعادة مبلغ التسجيل البالغ خمسون ألف ليرة سورية.
وتذكروا ما حصل في الإكتتاب على السيارات حين أخذوا منّا الدولار بسعر ثلاث ليرات وعند تسليمنا السيارات حاسبونا بسعر خمس وعشرون ليرة للدولار علما" أن قيمة السيارة كان مسددا" سلفا".
ببساطة، نحن نتعامل مع دولة قراراتها فاقدة للمصداقية، وقابلة للتغيير (بشطبة قلم). والمواطن البسيط هو من يدفع الثمن في النهاية.
فلو أشترينا هذه السندات (وتمّ فرض الحصار)، فإننا سنراقب قيمة استثمارنا يتضاءل بينما سعر صرف الدولار يرتفع. وفي المقابل لن تغطي فوائد السندات التي وعدونا بها فرق تحسن الدولار لأن إرتفاعه سيكون كبير جدا".
وإليكم هذا المثال : قبل خطاب الرئيس الأسد الأخير كانت قيمة الدولار 56.25 ليرة، وبعد الخطاب أصبحت قيمته 57.50 ليرة. أي أن الليرة السورية فقدت ما يقارب 3% من قيمتها في يوم واحد فقط .
ولولا تدخل مصرف سوريا المركزي لربما انخفضت ليرتنا أكثرمن 10% خلال هذا الأسبوع. فما بالكم لو أتى الحصار؟
وإلى متى سيستطيع المصرف المركزي تحمل كل هذه الضغوط لإنقاذ الليرة. وهو المفروض عليه فرضا" تأمين الملايين من الدولارات شهريا" لتحويل أرباح شركات الخليوي إلى الخارج. إضافة" إلى كل متطلبات القطر من عملات صعبة؟
سامحك الله يادردري، وسامحكم الله يا غريواتي وياشلاح.
لا تغرروا بالأرامل وكبار السن وأصحاب المعاشات التقاعدية، وإخوتكم المواطنين البسطاء.
إحموهم بدلا" أن تضيق أعينكم على آخر (الليرات الفراطة) التي ادخروها!!! ولكم الثواب عند الله.
سـانا...ومسخرة الأنباء (من أرشيف الدومري السوري)
الاختيار بين الكوليرا والطاعون (من أرشيف الدومري السوري)
جريدة الشرق الأوسـط
قاتل الله أميركا التي أوقعتنا وأوقعت الأنظمة العربية وشعوبها في حرج بالغ، اختزله معارض عربي وصف الخيار بين الاحتلال الأجنبي أو الاستبداد الداخلي، بأنه كالاختيار «بين الكوليرا والطاعون»، وقاتل الله الاستبداد العربي الذي وصف كل رأي مخالف وكل محاولة سلمية حضارية للإصلاح بالخيانة والارتماء في أحضان الأعداء، وقاتل الله انهزامية الشعوب العربية التي انطلت عليها خدعة المستبدين، الذين جعلوا من ثوابت الوطنية السكوت عن جبروتهم وسطوتهم وفسادهم المالي والإداري.
هذه الانهزامية هي التي شجعت هؤلاء المستبدين لأن يتصرفوا بقدسية، جعلتهم لا يسألون عما يفعلون، ليقودوا أنظمتهم ومعها شعوبهم إلى مصير حالك السواد، وفي أغلب الأحوال إذا تراءت الفئتان سينكص هؤلاء المستبدون على أعقابهم وسيممون شطر العالم الغربي (الإمبريالي)، لينعموا هناك بثرواتهم التي جمعوها من ثوراتهم.
المستبدون مغفلون فهم يبحثون عن مساندة جماهيرهم لهم في اليوم الغلط يوم المحنة، وما أدركوا أن الجماهير التي لم تقف أنظمتها معها في يومها الأبيض ستتجاهلها في يومها الأسود. جهل المستبدون أن هذه الجماهير التي يستغيثون بها يوم الكريهة هي الجماهير التي جوعوها في أيام الرخاء، فأفقروها وأذلوها وامتحنوها ونهبوا ثرواتها واحتكروا مسؤولياتها، وأوصدوا دونها أبواب الحرية وأحكموا النوافذ من أن تلج منها نسائم الديمقراطية، وتسلطوا عليها فجعلوا أعزة أهلها أذلة، فأعدموا الألوف وكدسوا السجون بعشرات الألوف ومنذ عشرات السنين، فلم يعرف أهلوهم عنهم أمن الأحياء فيرجونهم أم من الأموات فيرثونهم ويصلون عليهم!!؟
العاقل من الدول العربية الأخرى من اتعظ بأكل الثيران الأخرى، وأعقل العقلاء من الأنظمة العربية من قطع على قوى الشر العالمية الطريق بمصالحة شعوبها، فتقضي على الفساد وتشركها في المسؤولية، وتفعّل برلماناتها ومؤسسات المجتمع المدني فيها، وتمنحها حرية معقولة وتغدق عليها من خيرات بلادها، صدقوني ان هذا هو المصل الواقي من الميكروبات الأميركية وللحديث بقية.
٢٠٠٩-٠٨-٢٤
حديقة الإنسان: عكس السير
في مدينة بيرن السويسرية، كان رجل في السادسة والثمانين من عمره، يقود سيارته على الطريق السريع.
وهذا أمر ليس فيه أي غرابة، لكن الغريب هو أن ذلك الرجل كان يسير في الاتجاه الخطأ بمواجهة طوفان من السيارات المسرعة!
هل أدرك أنه ماض في الطريق الخطأ؟
كلا.. بل كان مقتنعا بأن جميع السائقين الآخرين هم من كانوا يسيرون عكس الاتجاه، ولذلك فإنه كان يشعل المصابيح العالية في وجوه أولئك الحمقى القادمين نحوه لتنبيههم إلى خطئهم!
ولأن الشارع كان يبدو له مزدحما بعدد هائل من هؤلاء المجانين الذين يقودون سياراتهم في الاتجاه غير الصحيح، فإن الرجل الثمانيني الحكيم ما إن رأى دورية للشرطة متوقفة على جانب الطريق حتى توقف وعبر لهم عن شكواه من مخالفة السائقين الآخرين!
بلطف شديد، انتزع رجال الدورية مفاتيح سيارة العجوز، ثم أوصلوه بسيارتهم إلى بيته.
تلك كانت هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ الرجل من نفسه، وإنقاذ الناس من رعونته.
ومع أن حجم الكارثة التي كان ممكنا أن تتسبب فيها قيادة هذا الرجل، يظل صغيرا جدا بالمقارنة مع قيادة أمثاله لأوطان بكامل ما فيها من ملايين البشر، فإننا إذ نضحك ساخرين من رعونة العجوز، نشعر بكل عار الدنيا، ونصرخ محتجين، إذا ما انتزعت دورية- أي دورية- مفاتيح القيادة من سائق مجنون يقود الوطن بأكمله على طريق الهلاك المحقق!
من حسن حظ الرجل السويسري الثمانيني أنه لم يصطحب معه هيئة قضائية تشجب تصرف رجال الشرطة.
ومن حسن حظ الناس أنه لم يسحب وراءه قطيعا من العربان المسمنين بالكوبونات، ليتظاهروا تضامنا معه، مستنكرين أن تغلق الدورية حنفية (الروح والدم) التي فتحوها على آخرها فداء لكوارثه المقدسة.
فالواضح من مجرى حكاية العجوز السويسري أنه استسلم في النهاية وأذعن للشرطة، لكن الأمر، للأسف، لا يجري بمثل هذه السهولة مع سائقي الأوطان المجانين.
قبل وفاته، شاهدت، على شاشة التلفزيون، جزار تشيلي البغيض 'أوغستو بينوشيه' الذي كاد يبلغ التسعين، وهو يصرح قائلا: 'إنهم يريدون مني الاعتذار عما فعلته.. لكن ماذا فعلت لكي أعتذر؟'!
إنه برغم انتزاعه آلاف الأرواح، وبرغم أن الدورية قد سحبت منه المفاتيح ورخصة القيادة منذ أعوام عدة، وبرغم كونه يستحق الإعدام ألف مرة، لقاء حوادث القتل التي ارتكبها.. ظل يعتقد، حتى النهاية، أنه كان يسير في الاتجاه الصحيح، وأن جميع ضحاياه الأموات والأحياء، هم السائرون في الاتجاه الخطأ!





