من لقاء بشار مع وفد الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي اقتبس مايلي:
٢٠٠٩-٠٨-٢٩
تساؤلات (منار الأحدب) على كلام (بشار الأسد) (من أرشيف الدومري السوري)
من لقاء بشار مع وفد الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي اقتبس مايلي:
حوار مع النائب السوري رياض سيف داخل سجنه (من أرشيف الدومري السوري)
منذ وقت طويل، كان هاجس صحافي داخلي، باللقاء به والحوار معه في سجنه، يلاحقني. حاولت منذ عام بطرق عدة غير أني لم أوفق.
خبئوا مواطنكم (المدعوس) ليومكم المنحوس (من أرشيف الدومري السوري)
الطلاب، العمال، المحامين، الأطباء، رجال الدين، النقابيين، المهندسين، الفنانين، الصحفيين، المدرسين، البرلمانيين، المزارعين، التجار، الصناعيين، السجناء، المعاقين. وربما أغفلت البعض...
والآن من بقي ليخرج إلى الشارع ( بطريقة عفوية...!!!) بعد 15 ديسمبر، موعد تقرير ميليس الثاني؟ لنستذكر معا":
الرقاصات، الفليبينيات، السرلنكيات، القوادين، العاهرات، الروسيات من الملاهي، نزلاء العصفورية، و نزلاء دور العجزة.
سفير بسفير
عندما قامت الحكومة العراقية باستدعاء سفيرها من دمشق احتجاجاَ على إيواء الأخيرة لعناصر من بعث العراق المخلوع والمشتبه فيهم بدعم العمليات الإرهابية، سارعت الحكومة السورية بسحب سفيرها من العراق للحفاظ على كرامة سوريا كون العلاقات الديبلوماسية يجب أن تكون ندية بين أي بلدين.
وهون منحب نقول: إي تقبرو أمكن يا أعضاء حكومتنا شو رجال وأصحاب كرامة واتحاد ووحدة وحرية، بس خوفنا ما تخسروا هالمبادئ بعد ما انفضح الدوري السوري.
إحذروا... على نقودكم (من أرشيف الدومري السوري)
قال السيد الدردري خلاله: "أقول لأخي المواطن الإنسان البسيط نعتمد عليك في مواجهة التحديات!!"
وحثّ فيه المواطنين على الإسراع للإكتتاب في سندات الخزينة دعما" لليرة السورية.
فهذا المؤتمر لم يكن لطمأنة المواطن بقدر ما كان مؤتمرا" للتغرير بالمواطنين لإنقاذ السياسات الإقتصادية المتخبطة للحزب الحاكم.
لقد حاول السيد الدردري الإيحاء للمواطن أنه من واجبنا الوطني تحت الظروف الراهنة عدم الهرولة لشراء الدولار حفاظا" على قيمة الليرة السورية.
ومن المشاركين في هذا المؤتمر السيد عماد غريواتي، رئيس غرفة صناعة دمشق، والذي أتحفنا بقصة عن أعماله مع إحدى الشركات الأجنبية، تفيد بأنه قد ضاعف من كميات طلبياته معهم خلال هذه الفترة إيمانا" منه بسلامة واستقرار الوضع الإقتصادي القادم.
وهذا أكبر نفاق سمعته في حياتي.
فالجميع يعرف أن كل تجار البلد بدؤوا بإستيراد كميات هائلة من المواد تخزينها ومن ثم ليطرحوها أثناء (الحصار)، فيحققون أرباح خيالية.
ومن المشاركين أيضا" في هذا المؤتمر المضحك/المبكي الدكتور راتب الشلاح رئيس غرفة (تجارة/عصابة) دمشق.
وللذي يهمه الأمر، فإن إسم الدكتور راتب مع بعض أفراد عصابته ورد في تقرير (فولكر) في الأمم المتحدة المتعلق بسرقة أموال العراق، عن طريق إبرام صفقات مشبوهة مع نظام صدام قبل سقوطه. (التقرير متوفر على الإنترنت وهو يفضح الكثير من رجال الأعمال السوريين و(الغير سوريين) وعلى ما أذكر فإن التقرير يشير بأن السيد الشلاح قد قام بصفقات بلغت قيمتها حوالي الأربعمائة مليون دولار، وأنه دفع رشاوي (مذكورة في التقرير) ما يقارب الثلاثين مليون دولار.
وهنا أسأل الدكتور الشلاح الذي يريد إيهامنا أن قلبه على الإقتصاد الوطني، هل صرحت بأرباح تلك الصفقات للمالية في سوريا يادكتور؟ وهل دفعت ضرائبك عنها؟ وهل هذه الأموال مودعة في المصارف السورية؟
وعودة للدكتور دردري، ياسيدي ما يملكه (أخوك المواطن الإنسان البسيط) يعتبر فتاتا" مقارنة" بما يملكه (زيد وعبيد وأنسبائهم)، فلماذا لا تحاول إقناع هؤلاء بتحويل أرصدتهم الموجودة في الخارج بالقطع الأجنبي إلى سوريا وإيداعها في مصارفنا الوطنية؟
إن ما تملكه (شـلّة زيد وعبيد) وحدها يكفي لتخفيف الضغوط على الليرة .
ثم ألم يصرح إعلامنا الرسمي حين سرت شائعة تهجير السيد رامي مخلوف إلى دبي، ألم يصرحوا رسميا" أن الخبر غير صحيح وإنما هو بصدد توسيع أعماله هنالك. فكيف استطاع السيد مخلوف إخراج الملايين من الدولارات خارج سوريا لتوسيع أعماله، وأين كان حاكم مصرف سوريا المركزي وتشريعاته.
وفي الوقت الذي يفترش فيه شبابنا الأرصفة ملوحين بالعلم السوري إحتجاجا" على الضغوطات التي تتعرض لها سوريا، في نفس اليوم الذي كانت تغلي فيه دماء الجميع، تطالعنا بعض الصحف الصادرة في دبي أن السيد مجد سليمان نجل اللواء بهجت سليمان قد اقتنى شقة" في أحد أبراج دبي بقيمة مليونين دولار أميركي.
وكأن كل ما يجري في الشارع السوري لا يعنيه ، طالما أنه هنالك شبابا" يضحون من أجل حضرته.
لم أرد أن أصدق (حكي الجرائد) فسألت ابنة عمي المقيمة في دبي، التي أكدت لي أن الجالية السورية في دبي باتت تتوقف بجانب الشقة وتؤشر عليها بالإصبع فهو لم يخفي أمر شرائها.
ومرة" ثانية أسأل السيد دردري كيف تمّ إخراج المليونين دولار من سوريا؟
إنما هذا كله قطرة في بحر، فما بالكم بما فعله الشاليش والميرو والخدام والشهابي وغيرهم.
والآن يأتون للمواطن البسيط (المعتر) طالبين منه حماية الليرة السورية.
ومع أني لست بإقتصادي مخضرم ، ولكن شراء سندات الخزينة في هذه الفترة بالذات هي أحمق ما يمكن أن يرتكبه أي مواطن حاليا"، معرضا" (تحويشة العمر) للضياع.
وإليكم المبررات:
أولا"- إذا ما تمّ فرض عقوبات إقتصادية على سوريا، فإن الليرة السورية آيلة لسقوط قيمتها حتما". هذا ما حصل مع ليبيا والعراق.
وبالرغم من عائدات النفط الهائلة لتلك البلدين فلم تستطيعان الحفاظ على قيمة عملاتها الوطنية.
لذلك، ومهما حاولت الحكومة السورية التدخل للحفاظ على قيمة الليرة فإنها تبقى خطوة مرحلية، ويبقى هنالك حدود لما تستطيع فعله. فالسيطرة على قيمتها ليس حصرا" بيد الحكومة كما يحاولون طمأتنا.
والمعلوم أن أكبر المضاربات على قيمة الليرة تتمّ خارج سوريا مثل أسواق السعودية ولبنان والأردن، وأول ما سيفعله الصيارفة في تلك الأسواق هو الخلاص من الليرة السورية في حال أقرّت العقوبات الإقتصادية، و وكثرة العرض ستؤدي في النهاية إلى هبوط حاد في قيمة صرفها.
ثانيا"- تهرب السيد دردري من سؤال مهم لأحد الصحفيين، وهو من أين ستدفع الدولة الفوائد التي ستستحق على سندات الخزينة؟
عادة" عندما تطرح الدول سندات خزينة للإكتتاب العام، يكون لديها مشاريع استثمارية ضخمة تستعمل عوائدها لتغطية فوائد هذه السندات. فأين هي تلك المشاريع الضخمة في سوريا؟
(اللهم إلاّ إذا كانت ساحة الأمويين واحدة منها!!).
فإذا لم يكن لدى الدولة أية مشاريع استثمارية لتسديد الفوائد فهذه كارثة، وإذا كانت ستسدد الفوائد من إحتياطي النقد السوري فهذه كارثة أكبر.
أما إذا كانت الدولة ستستخدم عوائد الإكتتاب للإستثمارفي إقتصاديات دول أخرى (مثل دبي)، فعندها لنقرأ على الإصلاح الإقتصادي السلام.
ثالثا"- برغم كل ما يقال، فإن مصرف سوريا المركزي لا يتمتع بإستقلالية مصرفية، فهو تابع أولا" وأخيرا" للنظام الحاكم. فما الذي يمنع صدور قرار بأنه إذا أردنا استرداد أموالنا فعلينا الإنتظار (بالدور)، وماذا لو كان هذا (الدور) ثلاث أو أربع سنوات.
انظروا ما حصل للشباب الذين أرادوا الإكتتاب على السكن الشبابي. فرغم عدم تخصيصهم بأي سكن، فإن الدولة مازالت تماطلهم في إعادة مبلغ التسجيل البالغ خمسون ألف ليرة سورية.
وتذكروا ما حصل في الإكتتاب على السيارات حين أخذوا منّا الدولار بسعر ثلاث ليرات وعند تسليمنا السيارات حاسبونا بسعر خمس وعشرون ليرة للدولار علما" أن قيمة السيارة كان مسددا" سلفا".
ببساطة، نحن نتعامل مع دولة قراراتها فاقدة للمصداقية، وقابلة للتغيير (بشطبة قلم). والمواطن البسيط هو من يدفع الثمن في النهاية.
فلو أشترينا هذه السندات (وتمّ فرض الحصار)، فإننا سنراقب قيمة استثمارنا يتضاءل بينما سعر صرف الدولار يرتفع. وفي المقابل لن تغطي فوائد السندات التي وعدونا بها فرق تحسن الدولار لأن إرتفاعه سيكون كبير جدا".
وإليكم هذا المثال : قبل خطاب الرئيس الأسد الأخير كانت قيمة الدولار 56.25 ليرة، وبعد الخطاب أصبحت قيمته 57.50 ليرة. أي أن الليرة السورية فقدت ما يقارب 3% من قيمتها في يوم واحد فقط .
ولولا تدخل مصرف سوريا المركزي لربما انخفضت ليرتنا أكثرمن 10% خلال هذا الأسبوع. فما بالكم لو أتى الحصار؟
وإلى متى سيستطيع المصرف المركزي تحمل كل هذه الضغوط لإنقاذ الليرة. وهو المفروض عليه فرضا" تأمين الملايين من الدولارات شهريا" لتحويل أرباح شركات الخليوي إلى الخارج. إضافة" إلى كل متطلبات القطر من عملات صعبة؟
سامحك الله يادردري، وسامحكم الله يا غريواتي وياشلاح.
لا تغرروا بالأرامل وكبار السن وأصحاب المعاشات التقاعدية، وإخوتكم المواطنين البسطاء.
إحموهم بدلا" أن تضيق أعينكم على آخر (الليرات الفراطة) التي ادخروها!!! ولكم الثواب عند الله.
سـانا...ومسخرة الأنباء (من أرشيف الدومري السوري)
الاختيار بين الكوليرا والطاعون (من أرشيف الدومري السوري)
جريدة الشرق الأوسـط
قاتل الله أميركا التي أوقعتنا وأوقعت الأنظمة العربية وشعوبها في حرج بالغ، اختزله معارض عربي وصف الخيار بين الاحتلال الأجنبي أو الاستبداد الداخلي، بأنه كالاختيار «بين الكوليرا والطاعون»، وقاتل الله الاستبداد العربي الذي وصف كل رأي مخالف وكل محاولة سلمية حضارية للإصلاح بالخيانة والارتماء في أحضان الأعداء، وقاتل الله انهزامية الشعوب العربية التي انطلت عليها خدعة المستبدين، الذين جعلوا من ثوابت الوطنية السكوت عن جبروتهم وسطوتهم وفسادهم المالي والإداري.
هذه الانهزامية هي التي شجعت هؤلاء المستبدين لأن يتصرفوا بقدسية، جعلتهم لا يسألون عما يفعلون، ليقودوا أنظمتهم ومعها شعوبهم إلى مصير حالك السواد، وفي أغلب الأحوال إذا تراءت الفئتان سينكص هؤلاء المستبدون على أعقابهم وسيممون شطر العالم الغربي (الإمبريالي)، لينعموا هناك بثرواتهم التي جمعوها من ثوراتهم.
المستبدون مغفلون فهم يبحثون عن مساندة جماهيرهم لهم في اليوم الغلط يوم المحنة، وما أدركوا أن الجماهير التي لم تقف أنظمتها معها في يومها الأبيض ستتجاهلها في يومها الأسود. جهل المستبدون أن هذه الجماهير التي يستغيثون بها يوم الكريهة هي الجماهير التي جوعوها في أيام الرخاء، فأفقروها وأذلوها وامتحنوها ونهبوا ثرواتها واحتكروا مسؤولياتها، وأوصدوا دونها أبواب الحرية وأحكموا النوافذ من أن تلج منها نسائم الديمقراطية، وتسلطوا عليها فجعلوا أعزة أهلها أذلة، فأعدموا الألوف وكدسوا السجون بعشرات الألوف ومنذ عشرات السنين، فلم يعرف أهلوهم عنهم أمن الأحياء فيرجونهم أم من الأموات فيرثونهم ويصلون عليهم!!؟
العاقل من الدول العربية الأخرى من اتعظ بأكل الثيران الأخرى، وأعقل العقلاء من الأنظمة العربية من قطع على قوى الشر العالمية الطريق بمصالحة شعوبها، فتقضي على الفساد وتشركها في المسؤولية، وتفعّل برلماناتها ومؤسسات المجتمع المدني فيها، وتمنحها حرية معقولة وتغدق عليها من خيرات بلادها، صدقوني ان هذا هو المصل الواقي من الميكروبات الأميركية وللحديث بقية.
٢٠٠٩-٠٨-٢٤
حديقة الإنسان: عكس السير
في مدينة بيرن السويسرية، كان رجل في السادسة والثمانين من عمره، يقود سيارته على الطريق السريع.
وهذا أمر ليس فيه أي غرابة، لكن الغريب هو أن ذلك الرجل كان يسير في الاتجاه الخطأ بمواجهة طوفان من السيارات المسرعة!
هل أدرك أنه ماض في الطريق الخطأ؟
كلا.. بل كان مقتنعا بأن جميع السائقين الآخرين هم من كانوا يسيرون عكس الاتجاه، ولذلك فإنه كان يشعل المصابيح العالية في وجوه أولئك الحمقى القادمين نحوه لتنبيههم إلى خطئهم!
ولأن الشارع كان يبدو له مزدحما بعدد هائل من هؤلاء المجانين الذين يقودون سياراتهم في الاتجاه غير الصحيح، فإن الرجل الثمانيني الحكيم ما إن رأى دورية للشرطة متوقفة على جانب الطريق حتى توقف وعبر لهم عن شكواه من مخالفة السائقين الآخرين!
بلطف شديد، انتزع رجال الدورية مفاتيح سيارة العجوز، ثم أوصلوه بسيارتهم إلى بيته.
تلك كانت هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ الرجل من نفسه، وإنقاذ الناس من رعونته.
ومع أن حجم الكارثة التي كان ممكنا أن تتسبب فيها قيادة هذا الرجل، يظل صغيرا جدا بالمقارنة مع قيادة أمثاله لأوطان بكامل ما فيها من ملايين البشر، فإننا إذ نضحك ساخرين من رعونة العجوز، نشعر بكل عار الدنيا، ونصرخ محتجين، إذا ما انتزعت دورية- أي دورية- مفاتيح القيادة من سائق مجنون يقود الوطن بأكمله على طريق الهلاك المحقق!
من حسن حظ الرجل السويسري الثمانيني أنه لم يصطحب معه هيئة قضائية تشجب تصرف رجال الشرطة.
ومن حسن حظ الناس أنه لم يسحب وراءه قطيعا من العربان المسمنين بالكوبونات، ليتظاهروا تضامنا معه، مستنكرين أن تغلق الدورية حنفية (الروح والدم) التي فتحوها على آخرها فداء لكوارثه المقدسة.
فالواضح من مجرى حكاية العجوز السويسري أنه استسلم في النهاية وأذعن للشرطة، لكن الأمر، للأسف، لا يجري بمثل هذه السهولة مع سائقي الأوطان المجانين.
قبل وفاته، شاهدت، على شاشة التلفزيون، جزار تشيلي البغيض 'أوغستو بينوشيه' الذي كاد يبلغ التسعين، وهو يصرح قائلا: 'إنهم يريدون مني الاعتذار عما فعلته.. لكن ماذا فعلت لكي أعتذر؟'!
إنه برغم انتزاعه آلاف الأرواح، وبرغم أن الدورية قد سحبت منه المفاتيح ورخصة القيادة منذ أعوام عدة، وبرغم كونه يستحق الإعدام ألف مرة، لقاء حوادث القتل التي ارتكبها.. ظل يعتقد، حتى النهاية، أنه كان يسير في الاتجاه الصحيح، وأن جميع ضحاياه الأموات والأحياء، هم السائرون في الاتجاه الخطأ!
٢٠٠٩-٠٨-٢٢
هجمة أمنية، وردّ ثوريّ
الأب: من هناك؟
عنصر الأمن: نحن الأمن،افتح ولاك!
الأب: ولي على آمتي، بدن ياك.
رجل الأمن: افتح بسرعة، نحنا وراك.
الأب: حاضر حاضر، هلا جاية، بس ودع الولاد!
عنصر الأمن: ودعن بسرعة، وحرك قفاك.
الأب: آخد غراضي ولا لا؟
عنصر الأمن: خوووود!!
الولاد: بابا بابا، خدنا معاك.
عنصر الأمن: أهلا وسهلا،
عنصر الأمن: حضّر الطبونة يا أبو الهلاك.
الأب: لا يا ولادي أنا ما بطوّل، اقفلوا الباب.
أُغلق الباب، ساد الهدوء، وانتهى الحصار.
اختفى الأب بكى الأولاد وجاء النهار.
ثورة كبيرة في كل المدينة تدق الاجراس،
سقط الحاكمون وتحرر الأحرار!
عاد الأب، حضن أولاده وتناولوا الإفطار.
عاد رجل الأمن إلى منزله وانتظر العقاب.
خبئوا مواطنكم (المدعوس) ليومكم المنحوس (من أرشيف الدومري السوري)
الطلاب، العمال، المحامين، الأطباء، رجال الدين، النقابيين، المهندسين، الفنانين، الصحفيين، المدرسين، البرلمانيين، المزارعين، التجار، الصناعيين، السجناء، المعاقين. وربما أغفلت البعض...
والآن من بقي ليخرج إلى الشارع ( بطريقة عفوية...!!!) بعد 15 ديسمبر، موعد تقرير ميليس الثاني؟ لنستذكر معا":
الرقاصات، الفليبينيات، السرلنكيات، القوادين، العاهرات، الروسيات من الملاهي، نزلاء العصفورية، و نزلاء دور العجزة.
٢٠٠٩-٠٨-١٥
سوريا والعصر الحجري

1- من الناحية الغذائية:
- إنسان الكهف: كان يصطاد الحيوان يلي بيقدر عليه مشان ياكلو.
- الإنسان السوري*: ما ضل حيوان بالعالم وما اصطاد الإنسان السوري وعاش على لحمو - تلطيشة على المسؤولين مع حفظ الألقاب -.
- إنسان الكهف: كان بالأول ياكل اللحم ني، بعدين اكتشف النار وصار يشوي الأكل قبل ما ياكلو.
- الإنسان السوري: كان بالأول يستخدم الغاز ليشعل النار ليطبخ الأكل قبل ما ياكلو، بعدين صار يستخدم الحطب بسبب غلاء أسعار المحروقات بشكل عام، بعدين صار ياكل اكل ني لما خلص الشجر من البلد (لانو ما ضل حطب)، وأخيرا بطّل ياكل بالمرة، لانو ما ضل اكل بهالبلد الا اكل الهوا.
- إنسان الكهف: كان ياكل الفواكه من الشجر ببلاش وبدون غسيل لانو الطبيعة نضيفة.
- الإنسان السوري: بياكل الفواكه الوسخة يلي بيشتريها وبيدفع سعرها من دم قلبو وكمان بدون غسيل لانو المي يلي بتوصلو على البيت وسخة - بخاف يتسمم اذا غسل فيها.
- إنسان الكهف: كان يقضي حاجتو بالطبيعة وبشكل مفيد للشجر ولكل الطبيعة بشكل عام.
- الإنسان السوري: كمان بيقضي حاجتو بالطبيعة، لانو بيعرف وين عم يروحو بالمجارير (على البحر يلي بيسبحو فيه الناس).
2- من ناحية التكنولوجيا:
- إنسان الكهف: ما بيعرف شي اسمو التكنولوجيا، وكان يستخدم وسائل بدائية لتحقيق حاجاتو، متل الصراخ إلى الوادي البعيد مشان ينادي لابنو واستخدام التور بالزراعة، والحمار للتنقل والخشب والاحتكاك لاشعال النار، ومياه النهر للتنضيف اليدوي وغيرها من الادوات البسيطة.
- الإنسان السوري: بيعرف شي اسمو تكونولوجيا، بس ما بيستخدم شي منها للأسباب التالية:
أ- الاتصالات: تطبيقا لقول وزير اتصالات سابق (إذا ما غلينا الفواتير فلن يستطيع الشعب أكل الخبز)، فإن المواطن السوري فضل أكل الكاتو على الخبز وقال انشالله عمرو الخبز، وبطّل عن التلفون. وهيك رجع مواطنا المسكين يستخدم الصراخ ليحكي مع الجيران أو لينادي ابنو.
ب- الانترنت: وللاختصار فقط، انترنت بسوريا ما في، يعني بهَي متل إنسان الكهف تماما.
ج- الكهرباء: ارتأى المواطن السوري أنو ضو الشمعة مستقر أكتر من الكهربا يلي بتوصل على البيت ويلي ما تركت مواطن سوري بدون نضارات، و غير تخريب الأجهزة الكهربائية - في حال وجودها - وزيادة على هالوضع السيء بتطلع فواتير غير شكل. وهيك رجع المواطن للحطب والنار مشان الطبخ والدفا (بس كمان ترك هالشغلة لأسباب مذكورة سابقا).
د- الأدوات الكهربائية كافة: نتيجة الأسباب السابقة (الكهربا والمي والاتصالات) قرر الانسان السوري الاستغناء عنها نهائيا واعتبارها أدوات شريرة، لأنو أصلا مصدرها الغرب الأمبريالي.
ه- السيارات: بالحقيقة بشوفها المواطن السوري كتير مع ولاد المسؤولين ومع المسؤولين، بس ما بفكر فيها بسبب غلاء موارد الطاقة من جهة - طبعا السيارات ببلاش -، ومشان ما يفكروا المسؤولين (معاذ الله) أنو هالمواطن عم يحاول يكون بمرتبتهم الإلهية، و هيك قرر المواطن العودة إلى استخدام الحمار المستخدم منذ العصر الحجري (وجه شبه قوي جدا مع إنسان الكهف).
3- من الناحية الثقافية:
- إنسان الكهف: كان يتواصل مع الآخرين من خلال الإشارة مثلا كان الواحد يضرب مرتو كف ليقلها "بحبك".
- الإنسان السوري: بيعرف أنو في لغة ورثها من أجدادو، هاللغة كانت لغة حوار وتواصل، بس مع الاسف ما عرف كيف يستخدمها فتركها وصار يستخدم إيدو ورجلو للتعبير (متل إنسان الكهف) - تلطيشة على عناصر الأمن بس انشالله ما يفهموها.
وهيك يا سادة يا كرام منكتشف أنو نحنا وإنسان الكهف بنفس المستوى الحضاري - وفي نواحي سبقنا فيها - بفضل جهود القائمين على أمور البلد، وعلى هذا الأساس منحب نعطي اقتراح لوزارة السياحة ممكن رح يكون أقوى مشروع سياحي بالقرن ال 21 وهالاقتراح هو أنو يفتحو كل سوريا متحف ويسموه: متحف إنسان الكهف.
----------------------------------------------------------------------------------------------
* تعقيبا على كلمة إنسان سوري رح نحكي هالنكتة: مرة إجا واحد أجنبي مع كلبو على سوريا، المهم هالأجنبي قعد شهر بالبلد وقرر بعدها يرجع على بلدو فقال لكلبو: "يلا حبيبي ضب غراضك راجعين على البيت"، قام الكلب عوا وقال: "ما بدي إرجع"، قام صاحبو انزعج وسألوا: "ليش بقى يا روحي؟؟"، جاوبو الكلب: "لانو يا هيك عيشة الكلاب يا بلا".
٢٠٠٩-٠٨-١٤
لا تقايضوا الوطن (من أرشيف الدومري السوري)
سانا وممارسات إسرائيل العنصرية في الجولان
وفي النهاية نقول:
سانا أوقدتِ الأحزانا
وجرحتِ فينا الإنسانا
بذكرِ جرائم أعدانا (1)
وطمس جرائم مولانا
ولهذا نهديكي قفانا
فتقبلي منا الإهانة
(1)أعدانا = أعداءنا وحذفت الهمزة للضرورة الشعرية.
طـزّ...مع فائق الإحترام (من أرشيف الدومري السوري)
مع فائق الإحترام....، طـزّ في عقوباتكم...
فنحن شعب معاقب منذ أكثر من ثلاثين عاما".
معاقبون دون سيارات، ودون بيوت للسكن، ودون حرية للرأي، ودون قضاء نزيه، ودون إعلام حـرّ، ودون تكافؤ في الفرص، ودون وسائط نقل حضارية، ودون معاشات تحفظ كرامتنا.
نحن شعب معاقب بوجود مخلوقات جاءت من المريخ (أو أنتم جئتم بهم) بهدف تدمير كوكب الأرض، أقاموا عندنا، وأطلقوا على أنفسهم إسم (مسؤوليين..). ثم جاؤوا بأولادهم وأحفادهم وبدأوا بتدريبهم في بلدنا.
وياسيدتي .. طـزّ في تهديداتكم العسكرية...،
فهنالك من سبقكم، وقصفنا بقنابل جرثومية فأصابتنا بفيروسات يصعب الشفاء منها:
فيروس بلاهة البلاغة.. الذي يجعلنا نصدق كل الخطابات والتصريحات والوعود.
وفيروس الخوف النفاقي ..الذي يجعلنا نتدافع لتقبيل الأيادي، وسرا" ندعوا عليها بالكسر.
وفيروس الوطنية المؤقتة...الذي يجعلنا نهبّ لنجدة من لا يستاهلون نجدتنا.
وفيروس طائفية الطائفية.. الذي يجعل الكلام عن الطائفية جرما"، وممارستها عرفا".
تهديداتكم العسكرية لا تؤرقنا، وإحتمالات إنشاء سجن أبوغريب ثاني عندنا لا يقلقنا.
فنصف شعبنا تخرج من سجون المزة وتدمر وصيدنايا وعدرا،
ونصف شعبنا ترك (بيجامته) و (شحَاطته) هنالك، جاهز لأي تهمة تنتهك حقوقه.
فأبو غريبكم هذا مهزلة بمثابة (وييك إند) لشعبنا.
السيدة وزيرة الخارجية..
طـزّ في ألقابكم التي تطلقونها علينا.
فنحن شعب كل واحد فينا أعطوه لقب: الحاقد، والإنبطاحي، والعميل، والمتصهين، ...
وإضافة لقب إرهابي لألقابنا لن يقدم أو يؤخر.
اللهم إلاّ قلة قليلة سيزعجها هذا الأمر، فهم وحدهم الوطنيين؟ الشرفاء؟ المناضلين؟...
فأغدق الله عليهم عطائه بكنوز سليمان.
طـزّ في عقوباتكم المصرفية...
نحن ندعوكم شخصيا" لتجميد كافة أرصدة المسؤولين في الخارج،
فدولتنا ترتعد أوصالها لمجرد ذكر أسمائهم، ناهيك عن محاسبتهم.
طـزّ في أي عقوبات إقتصادية تفكرون بها...
نحن أمة تغير جلدها الإقتصادي حسب أهواء الأثرياء الجدد.
فمن كانوا يؤممون أرزاق الناس في الماضي، أصبحوا أكبر إقطاعيين بلدنا في الحاضر، ومن كان يتبنى مبدأ الإشتراكية، خلع (طقم السفاري)، ولبس ( بذلة أرماني) وبات ينادي بتشجيع الإستثمار.
طـزّ في الفوضى البناءة التي تهددون بها.
فمن كثر التخبط بقراراتنا ، نحن لن نشعر حين تبدؤون بتطبيق هذه الفوضى.
و... طـزّ في تخفيضكم الدبلوماسي...
مهما خفضتم مستوى دبلوماسييكم فلن تصلوا إلى المستوى المنخفض لدبلوماسيينا في الخارج!!
طـزّ في كل التهم التي تحاولون إلصاقها بنا...
من تجارة المخدرات، إلى تبييض الأموال، ومن انتهاك حقوق الإنسان، إلى تمثليات الإرهاب الداخلي.
من سرقة أموال نفط العراق، إلى سرقة أموال بنك المدينة...
فهل تعتقدين أن بلدا" يضحي بكل شعبه، وسمعته، ودوره الإقليمي، وكل ما يملك، مقابل حماية حفنة من الأشخاص، سيتأثر باتهاماتكم ؟
السيدة هيلاري كلينتون،
لو كنتم أذكياء لعرفتم أنه لا داع للتصعيد، لأننا خبراء في عقد الصفقات
فالصفقة الكبرى قد تمَت منذ سنوات عديدة، وكل شيء بعدها لن يعدو كونه (شوربة).
ولو كنتم أذكياء لعرفتم أن عقوباتكم ستكون هدية لنا لنبرر فشلنا في الإصلاح. وعذرا" بديلا" عن عذر (عدم التسرع والخطوات المتأنية) الذي سئم منه الجميع.
عقوباتكم ستكون تبريرا" للحزب الواحد، وقانون الطوارئ، والمزيد من الخطابات المقززة، واجتماعات اللجان، وفروع اللجان ، و(روبوتات مكشَرة) تأتي، وتصفق، ثم تغادر.
مع فائق الإحترام....، طـزّ في كل عقوباتكم...
فنحن شعب معاقب أصلا" ، مصاب بإنفصام الشخصية..
لا نعرف الفرق بين (التسييس) و (التتييس) ...
صباحا" نحب ميليس ونصفق له ، ومساء" نكرهه ونبصق في وجهه.
نحن شعب معاقـ (ب)، يستغلون إعاقتنا لإقناعنا بأن الإصلاح قادم ...
تنويه من الجمرة: تم تعديل اسم وزيرة الخارجية من كوندليزا رايس إلى هيلاري كلينتون بما يتناسب مع الواقع الجديد، ومن هنا يمكن ملاحظة أن تغيير الأسماء وتغير الزمن لم يغير من وضعنا شيئا طيلة ما يقارب تسعة أعوام.
طلعو خفافيش النظام حاسبينّا
- منصحى من على بكرة الصبح لنروح ركض على أشغالنا.
- منرجع بآخر المسا وعلى آخر نفس وكل تفكيرنا انو بدنا نكتب، مننصدم بالكهربا المقطوعة.
- بتجي الكهربا بعد شي ساعتين ليبدا نضالنا مع الاتصال بالانترنت وبس ينجح بعد طول دعاء منبلش نفكر بالكتابة.
بالمحصلة ومن خلال يومين عمل ما طلعنا إلا بهالنتيجة: خفافيش النظام حاسبينّا (سنشرح لاحقا اختيارنا لكلمة خفافيش). "خلي هالشعب هلكان بمشاكل صغيرة، وهيك بآخر النهار ما بكون حدا فاضي يضيع ما بقي من جهد على إزعاجنا".
وفوق هادا كلو لسا بينط (يعني بيقفز) واحد من اليمين ليحكي عن التطوير، وواحد تاني من اليسار ليحكي عن التحديث، والتالت من النص ليحكي عن التطويث (دمج التنين). أما نحنا فمننط من كل الاتجاهات لنقول بكفي ضحك على عقولنا. وإذا بكل هالنظام ما في حدا بيفهم، ما بيعني أنو نحنا جدبان. فأعفونا، الله يخليكم، من تطويثكم، واتركوا هالعملية لغيركم فأنتم ببساطة أبطال التخلف والتطفيش (التخفيش) يا خفافيش.
٢٠٠٩-٠٨-١٢
دعوات
٢٠٠٩-٠٨-١١
الحزب دائما" لديه الجواب (من أرشيف الدومري السوري)
"إن الرفاق قي القيادة اتخذوا قرارا" بإعلان الحرب على أميـركا.."
حسنا" قال جورج بوش، ولكن ماهو حجم جيشكم ؟
عبدالله الأحمر:" نصف مليون جندي "
جورج بوش : "ولكن جيشي يبلغ مليون جندي مجهزون بالكامل"
عبدالله الأحمر: "مممم... سأتصل بك لاحقا"
في اليوم التالي اتصل عبدالله الأحمر بالرئيس بوش وقال له:
"إن الرفاق قي القيادة مصممين إعلان الحرب على أميـركا، فلقد استدعينا الإحتياط وصار عندنا مليون جندي"
جورج بوش : "ولكن جيشي أصبح مليونين جندي بعد أن فتحنا باب التطوع."
عبدالله الأحمر: "مممم... سأتصل بك لاحقا"
في اليوم التالي اتصل عبدالله الأحمر بالرئيس بوش وقال له:
"إن الرفاق قي القيادة ألغوا إعلان الحرب على أميـركا، فلقد تبين أنه لدينا مشكلة في إطعام مليونين أسير...!!"
٢٠٠٩-٠٨-١٠
افتتاحية الجمرة: الدمقتاتورية في سوريا...مقابلة مع مسؤول أمني
م. الجمرة: أول شي بحب أتشكرك على استضاقتنا بمكتبكم سيادة الضابط.
الضابط: أهلا وسهلا بكم في بيتكم الأول عفوا الثاني.
م. الجمرة (مصوفر): احم... رح ادخل فورا بالموضوع. متل ما بتعرفوا، الناس بسوريا عم تشتكي من الوضع الاقتصادي والمعاشي والثقافي والرياضي والعلمي والعملي والخ، ومصرين أنو كل هادا سببو الفساد الضارب بكل أجهزة الدولة وموظفينها، بقى شو بتحب ترد؟
الضابط: هذه الأمور التي ذكرتها لتوك يا سيدي الكريم، كلها شكليات بسيطة، ولا ترق حتى أن تنال اهتمامنا، فنحن بالدرجة الأولى معنيون بمسائل أخطر مثل النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي ومحاولة تغيير الدستور بطرق غير شرعية وغيرها من القضايا الشائكة.
م. الجمرة: بس يا سيدي
الضابط (مقطاعا): بلا بس بلا خس، غير الموضوع وتكتف ورجاع لورا ولا.
م. الجمرة: طيب، معناتا رح انتقل فورا لموضوع انتخابات مجالس المدن والمجلس النيابي. معروف أنو بسوريا في حزب واحد مسيطر على كافة أشكال المجالس، وأنو هالحزب بيتدخل بشكل مباشر بعملية الانتخاب وبيحولها لشكل أقرب لتعيين بناء على مصالح معينة البعض بقول طائفية والبعض الآخر عشائرية وغيرهم اقتصادية، والنتيجة هيي مجالس غير موثوقة من قبل الشعب، وحتى أنو الناس بطلت تروح على الانتخابات من زمان على اعتبار انو الصوت على الصندوق رح يروح حتى لو صاحبو سلم الروح.
الضابط (مبتسما): في الحقيقة، أنا مسرور أنك استخدمت مصطلح انتخابات، فهذا إن دل على شيء إنما يدل على تجذر مفهوم العملية الديمقراطية في واقع الشعب العربي السوري الأبي، واسمح لي أن أؤكد أن انتخاباتنا وبإجماع كافة الصحف الرسيمة (تشرين، البعث، الثورة اليوم) هي انتخابات نظيفة وأنظف من انتخابات كثير من الدول الأمبريالية والاستعمارية مثل أمريكا وفرنسا وغيرها، وأن الناس بشكل عفوي يتجهون إلى صناديق الاقتراع حتى يختاروا ممثليهم من قوائم الحزب والمختارة بعناية من القيادة السياسية، وتصور أنه بالتدقيق تبين وجود أسماء لأطفال لم يتموا سنهم الثامنة بين المصوتين، وهذا يدل على نضج مفهوم الديمقراطية لدى شعبنا الصامد قبل غيره من الشعوب.
م. الجمرة: ما زال زكرت الصحف، معروف أنو بسوريا كان في أكتر من 100 جريدة مستقلة من شي خمسين سنة، وهلا ما في غير أربع أو خمس جرايد ملك للحكومة، وبنفس الوقت حابب ادمج هالموضوع مع موضوع الأمان، يعني هالـ 100 جريدة كانوا بالشهر ينشروا أخبار أربع جرايم ما أكتر، أما هلا أربع جرايد بتنشر خبر 100 جريمة باليوم، هالشي ما بدل أنو الأمان صار بخبر كان؟
الضابط: أنت الذي تكلمت، يعني 100 جريدة بتنشر أربع جرايم معناتا ما كان في ديمقراطية وكان ممنوع الحكي عن الجريمة، بينما هلا 4 جرايد كافين يغطوا كل الجرائم بكل شفايفة ومصداقية. أما بالنسبة للأمان، فلتعلم أن هناك عدد كبير جدا من عناصر الأمن الساهرين على حماية النظام والدولة، ونحن لا زلنا متقدمين على كثير من الدول في مجال الأمان مثل موزامبيق، زيمبابوي، تانزانيا، الصومال، فلسطين، العراق، وغيرها.
م. الجمرة: طيب، شو مشان المظاهرات السلمية، ليش ممنوعة بسوريا؟
الضابط (يهز رأسه كمن يتوعد): هذا الكلام عار عن الصحة، ومدسوس وكل من نطق به عميل وجاسوس، فإذا رجعت إلى أرشيف التلفزيون العربي السوري سترى أن تاريخنا حافل بالمظاهرات السليمة المؤيدة لبعثنا العظيم ومبادئه الثابتة، وبمظاهرات التنديد والشجب بحق العدوان الصهيوني الغاشم، وبمظاهرات التنديد بالرسوم المسيئة. كل هذه المظاهرات لم تمنعها الدولة لا بل على العكس، قامت بتنظيمها وتسييرها وتوفير الدعم لها، وحتى تخصيص حزء كبير من رجال الأمن لمواكبتها والتأكد من أن كل شيء يسير على ما يرام.
م. الجمرة (وقد احمر وجهه غضبا): إذا كل شي بخير متل ما عم تقول، لكن شو قصة عملية الإصلاح، يعني بالضبط شو عم تصلحو؟
الضابط: الشعب، نحنا قررنا نصلح هالشعب الفاسد.
م. الجمرة: والكهربا ليش بتنقطع بالشوب والبرد؟
الضابط: إذا عدت مئتي عام إلى الخلف تجد أن سوريا كانت بلا كهرباء، والآن لدينا كهرباء تقطع 5 أو 6 ساعات يوميا فأين المشكلة؟
م. الجمرة: والمي؟
الضابط: الماء نعمة من السماء، وانقطاعها إنما عقاب من الخالق عز وجل. وبهالمناسبة شو رأيك نصلي صلاة استسقاء أنا وأنت تحت هالصورة؟
م. الجمرة (محرجا): بلكي بعد المقابلة.
م. الجمرة (متابعا): والجولان؟
الضابط: لا يا معلم، بلشت تكبر بالحكي، شو جولان ما جولان، بدك تعلقنا مع العدو، شو مجنون إنت؟ اسمع لقلك، إنت زلمة آخد وش كتير، وبنصحك تروح عا بيتك قبل ما ضبك إنت وكل يلي بيعرفوك، بدك تهدد أمن الدولة يا مبهدل، روح انقلع من وشي قبل ما غير رأيي وضبك.
م. الجمرة (منصرفا): أمرك سيدي، استروا ما شفتوا منا.
مقتطفات:
* رفض الضابط الكشف عن اسمه "حتى ما يتبهدل" (على حد تعبيره).
* انقطعت الكهرباء ثلاث مرات أثناء المقابلة، مما جعل الحوار أكثر سخونة.
* الضابط تكلم بالفصحى في أغلب أوقات اللقاء، ولكنه ختمها بالعامية عند السؤال عن الجولان.



